محمد بن علي الشوكاني

106

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

وهذا النوع من الشرك مما ينافي كمال التوحيد في عبادة الله - عز وجل - ويناقضه ، وهو وإن كان لا يخرج من الملة فإن صاحبه على خطر عظيم ، ينقص من أجره شيء كثير ، وقد يحبط منه العمل الذي وقع فيه هذا الشرك . وفي هذا ذكر الشوكاني - رحمه الله - أحاديث كثيرة ( 1 ) . . ذكر نماذج من الأعمال الشركية ، وكلام الشوكاني عنها : تناول الشوكاني - رحمه الله - نماذج من الأعمال الشركية التي يجب على كل مسلم معرفتها ليسلم منها ، وليكون على بينة من أمرها حتى لا يقع فيها : 1 - الاستغاثة بغير الله : كالاستغاثة بالأموات ، والاستعانة بهم ، ومناجاتهم عند الحاجة ، وتعظيم قبورهم ، واعتقاد أن لهم قدرة على قضاء حوائج المحتاجين ، وإنجاح طلبات السائلين ( 2 ) 2 - النذر لغير الله : وهي نذر في معصية ، وهي من النذر الذي لا يبتغى به وجه الله ( 3 ) . 3 - الذبح لغير الله ( 4 ) 4 - الحلف بغير الله : كالحلف بالنبي ، أو الكعبة ، أو الأمانة ، أو الحياة ، أو بولي من الأولياء ، أو بالشرف أو بغير ذلك من المخلوقات ، كل ذلك من الشرك الأصغر .

--> ( 1 ) انظر قطر الولي ص 457 - 459 ، وفتح القدير ( 3 / 319 ) . و " الدر النضيد في إخلاص التوحيد " وهو ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 4 ) . ( 2 ) انظر " الدر النضيد في إخلاص التوحيد " وهو ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 4 ) و " فتح القدير " ( 2 / 450 ) . ( 3 ) انظر " شرح الصدور في تحريم رفع القبور " وهي ضمن كتاب " الفتح الرباني " - الفقه - و " أدب الطلب ومنتهى الأرب " ص 179 بتحقيقي . ( 4 ) انظر " فتح القدير " ( 1 / 170 ) و " نيل الأوطار " ( 10 / 68 ) و " شرح الصدور " .